الشيخ محمد باقر الإيرواني

82

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

هذا مضافا إلى اعتبار معلومية العوضين في مطلق البيع كما تقدم . 4 - واما اعتبار قبض الثمن قبل التفرق فهو مشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الاجماع . وقد اعترف في الجواهر والحدائق بعدم وجود مستند لذلك سوى الاجماع المدعى « 1 » . فان تمّ الاجماع وثبتت كاشفيته عن رأي المعصوم عليه السّلام بنحو الجزم كان هو الحجة والا فالمناسب التنزل عن الفتوى إلى الاحتياط تحفظا من مخالفة المشهور . 5 - واما اعتبار الضبط بالكيل ونحوه فلاعتبار ذلك في مطلق البيع لدى الأصحاب . 6 - واما اعتبار ضبط الاجل فلموثقة غياث السابقة وغيرها . مضافا إلى أنه لولا ذلك يلزم الغرر المنهي عنه في مطلق البيع لدى المشهور . 7 - واما اعتبار امكان الدفع في الوقت أو المكان المقررين فلانه بدون ذلك لا يتحقق القصد إلى العقد . ومع التنزل تكفينا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يجيئني يطلب المتاع فأقاوله على الربح ثم اشتريه فأبيعه منه ، فقال : أليس ان شاء أخذ وان شاء ترك ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس به . قلت : فان من عندنا يفسده ، قال : ولم ؟ قلت : قد باع ما ليس

--> ( 1 ) جواهر الكلام 24 : 289 ، والحدائق الناضرة 20 : 15 .